مصير السيارات القديمة في سوريا
مصير السيارات القديمة في سوريا: بين التمسّك بالماضي ووصول الجيل الجديد من السيارات المستعملة
في شوارع دمشق وحلب وإدلب، ما زالت السيارات القديمة تملأ المشهد — من مرسيدس 200 الكلاسيكية إلى بيجو 504 التي تخطت عمر نصف قرن. لكنها لم تعد وحدها.
فخلال العام الاخير ، شهد سوق السيارات في سوريا تحولًا حقيقيًا بعد فتح باب استيراد السيارات المستعملة من موديلات 2011 حتى 2024، ما غيّر ملامح السوق تمامًا.
اليوم، تقف السيارات القديمة أمام جيل جديد من السيارات المستعملة “الواردة” من أوروبا والخليج، لتبدأ منافسة غير متكافئة بين الماضي والحاضر.
1. السيارات القديمة: إرث اقتصادي لا يزول بسهولة
الارتفاع الكبير في الأسعار جعل السيارات القديمة تستمر رغم عمرها الطويل.
فشراء سيارة جديدة أو حتى مستعملة حديثة يعني دفع ما يتجاوز 25 إلى 40 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
لهذا، تبقى السيارات القديمة خيارًا منطقيًا لمن يريد وسيلة نقل يعتمد عليها بتكاليف مقبولة، رغم استهلاكها المرتفع للوقود وكثرة أعطالها.
في أسواق السيارات في دمشق وحلب، ما زالت سيارات مثل السابا، السوبارو القديمة، المرسيدس 230 تلقى إقبالًا، لأنها قابلة للإصلاح وقطعها متوفرة بسهولة.
لكنها أيضًا تواجه منافسة شرسة من السيارات “الواردة” الأحدث.
2. دخول السيارات المستعملة الحديثة (2011–2024)
خلال الفترة الأخيرة، بدأ السوق السوري باستقبال كميات كبيرة من السيارات المستعملة المستوردة — خصوصًا من أوروبا ودول الخليج وكوريا — تتراوح موديلاتها بين 2011 و2024.
هذه الفئة أصبحت الوسط الذهبي بين القديم والمستحيل (الجديد).
من أبرزها سيارات مثل:
-
كيا سبورتاج 2016–2020
-
هيونداي توسان 2015–2021
-
تويوتا كورولا 2013–2020
-
بي إم دبليو 320 ومرسيدس C-Class وارد أوروبا
-
سيارات كهربائية صينية حديثة مثل BYD وMG
هذه السيارات تقدم راحة وتقنيات حديثة، مع استهلاك وقود أقل بكثير، لكنها أغلى في الصيانة وتحتاج قطع غيار أقل توافراً مقارنة بالسيارات القديمة المنتشرة.
3. الفروقات في الأسعار والصيانة
-
السيارات القديمة: أسعارها منخفضة نسبيًا (من 2 إلى 6 ألف دولار)، لكن الصيانة متكررة، والاعتماد على الميكانيكيين التقليديين ما زال أساسياً.
-
السيارات المستعملة الحديثة: أسعارها بين 5 و20 ألف دولار، حسب الطراز والحالة، وصيانتها أكثر دقة لأنها تحتاج أجهزة كشف حديثة وقطع غيار أصلية.
بالمقابل، السيارات الواردة الأوروبية تقدم تجهيزات وسلامة أفضل، لكن السيارات الخليجية غالبًا أكثر محافظة من حيث الحرارة والملاءمة للطرق السورية.
4. البنية التحتية ما زالت متأخرة
رغم دخول السيارات الحديثة، إلا أن البنية التحتية في سوريا لم تواكب هذا التطور بعد.
فلا توجد محطات خدمة متخصصة كافية للسيارات الهجينة أو الكهربائية، والطرقات في بعض المناطق غير مناسبة لسيارات حديثة ذات أنظمة تعليق حساسة.
لذلك، ما زال كثير من السوريين يفضلون سياراتهم القديمة “اللي بتتحمّل”.
5. تراجع قيمة السيارات القديمة في السوق
مع ازدياد العرض من السيارات المستعملة الحديثة، بدأت أسعار السيارات القديمة تنخفض تدريجيًا، خصوصًا الطرازات التي تجاوز عمرها 30 عامًا.
لكنها لم تختفِ بعد — فما زالت مطلوبة في المدن الصغيرة والريف بسبب بساطتها وسهولة إصلاحها.
6. بين التعديل والتجديد: السوريون يبتكرون الحل
بدل بيع سياراتهم القديمة بأسعار بخسة، بدأ كثيرون بتجديدها:
طلاء جديد، مقاعد حديثة، أنظمة صوت ووسائط، وحتى محركات مستوردة من سيارات أحدث.
هكذا ظهرت “طبقة وسطى” من السيارات القديمة المعدّلة، تجمع بين الطابع الكلاسيكي والمواصفات العملية.
7. نصائح من خلال موقع كارزي
قبل أن تشتري أو تبيع سيارتك — قديمة كانت أو واردة — فكّر بهذه النقاط:
-
🔹 قارن بين استهلاك الوقود والصيانة، وليس فقط السعر.
-
🔹 السيارات الأوروبية الواردة مريحة وآمنة، لكن قطعها أغلى.
-
🔹 السيارات الكورية والخليجية عملية وأكثر انتشارًا في سوق السيارات السوري.
-
🔹 افحص سجل السيارة بدقة قبل الشراء، وراجع الأسعار المعروضة من خلال موقع كارزي لمتابعة أحدث عروض السيارات في سوريا وأسواق السيارات في حلب ودمشق وإدلب.
خلاصة
السوق السوري يعيش اليوم مرحلة انتقالية:
من سيارات عمرها 40 سنة إلى سيارات حديثة مستعملة دخلت بقوة خلال آخر عامين.
لكن رغم الفارق الهائل في التقنيات، يبقى القرار الأخير اقتصاديًا بحتًا — بين من يشتري سيارة لتعيش معه، ومن يشتريها فقط لتتحرك.
في النهاية، سواء كنت تمتلك سيارة قديمة أو وارد 2020، الأهم أن تكون على وعي كامل بقيمتها، وصيانتها، وسلامتها...
وهذا ما نسعى لتوفيره دائمًا من خلال موقع كارزي، المنصة التي تجمع بين النصيحة والمعلومة الصحيحة لعشاق السيارات في سوريا.